حواراتمع للشاعر عبد الرحيم محمود

 حوارات الملتقى غشت/آب: الشاعر عبد الرحيم محمود

 

 

---------------

 

عثمان علوشي08-02-2008, 10:05 PM

حوارات الملتقى غشت/آب: الشاعر عبد الرحيم محمود

 

 

من إنجاز: عثمان علوشي

 

 

في البداية، أود الاعتذار عن انقطاع "حوارات الملتقى" لمدة شهرين بسبب انشغالات شخصية ونظرا لضيق الوقت، بالإضافة إلى أن شهر يوليو شهر عطلة.

سننتقل بكم أيها الإخوة الأعزاء من أرض الكنانة وأم الدنيا، مصر، إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، حيث سننزل ضيوفا لدى الأستاذ والشاعر القدير عبد الرحيم محمود الذي أتوجه إليه بالشكر الحزيل على قبول دعوة "حوارات الملتقى غشت/آب".

 

التعريف بالشاعر:

 

ولد الشاعر عبد الرحيم محمود في قرية أردنية صغيرة اسمها "جيت" سنة 1948. تلقى تعليمه في مدارسها وفي مدارس نابلس بالضفة الغربية. حصل على شهادة الدراسات الثانوية الأردنية سنة 1967، تخصص علمي. وبسبب ظروف حرب حزيران، تابع دراسته في جامعة النجاح الوطنية، وتخرج منها بدبلوم المعلمين، تخصص الرياضيات والعلوم. ونتيجة لحث والدته رحمها الله له على طلب العلم وتحصيله، أكمل دراسته في الوقت الذي كان يُدَرِّسُ فيه الرياضيات والعلوم في مدارس مختلفة. درس اللغة العربية في جامعة بيروت العربية، وحصلت على البكالوريوس في اللغة وآدابها. ثم انتسب للمعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة عام 1989، وحصل على الدبلوم العالي في الدراسات الإسلامية، وتقدم لبرنامج الماجستير ونجح في السنة التمهيدية له وقبل في برنامج الماجستير، وعَيَّنت لجنة البحوث موضوعه في الدلالات الشعرية في قاموس ابن الرومي (الذي يعتبر أكثر شعراء العربية شعرا، إذ كتب أكثر من 40 ألف بيتا في 6 مجلدات حققها وجمعها المحقق الكبير المرحوم د. إبراهيم نصار)، وحصل على الماجستير بتقدير ممتاز عام 2000.

اشتغل في سلك التعليم متقلدا مناصب مختلفة من معلم إلى مسئول التخطيط والإحصاء ثم مشرف اللغة العربية ونائبا لمدير التربية والتعليم في منطقة تعليمية ومديرا عاما للتعليم المهني في الضفة الغربية، وعضو لجنة الامتحانات الأردنية، ومدير امتحانات عامة. تقاعد مبكرا بسبب خلافات شخصية مع وزير التربية. يشتغل حاليا في التجارة وبورصة عمان/الأردن.

 

مؤلفاته:

الدلالات الشعرية في المعجم الشعري لابن الرومي (نسخ محدودة).

دليل الأئمة في تصحيح صلاة الأمة، كتاب فقهي.

القول المبين في وصول ثواب أعمال الأحياء للميتين.

الألفاظ المنقرضة أو الآيلة للانقراض في المملكة الأردنية الهاشمية ( الضفتين).

ما لا يقل عن 8 دواوين شعر عمودي وتفعيلي. وفي الحقيقة، لم ينشر منها بعد بسبب تكريسه كل دخله الشهري لتعليم أولاده السبعة: تخرج منهم خمسة يحملون شهادات جامعية والسادس لا يزال في الجامعة والولد الأخير لم يدخل الجامعة بعد. وذلك، لأن الشاعر عليه أن يدفع لينشر ثم يهدي ديوانه لمن يحتفظ به للذكرى...!!!

 

النشاط الثقافي:

 

يعمل استشاريا وناقدا في ملتقى المبدعين العرب، وقناديل الفكر والأدب، والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإستراتيجية، ومنتدى بلقيس، ونور الشمس. بالإضافة إلى كونه عضوا في تجمع شعراء بلا حدود، وعكاظ، والفرات والنيل، وينشر في مواقع إليكترونية عربية وعالمية متعددة لا سبيل لحصرها.

حاصل على جائزة الإبداع في موقع الفينيق.

يؤمن بالوحدة العربية فعلا لا قولا ويتحسس قضايا الوطن. يعشق تراب الأردن وفلسطين وكل ذرة تراب عربية في أي مكان من العالم العربي، ولا يؤمن بتجزئة الشعب العربي، ويكتب في كل مواضيع الشعر المعروفة.

 

أسئلة الحوار:

 

بعد الاطلاع على هذه السيرة العطرة، أنتظر بشغف أن يجبنا الأستاذ عبد الرحيم محمود عن الأسئلة التالية:

1) كيف تقييم مسارك الدراسي الذي أرى أنه تأرجح بين التخصص العلمي، في مرحلة أولى، والتخصص الأدبي والإسلامي في مرحلة أخرى؟

2) كيف توازي بين عملك المهني ونشاطك الثقافي؟ وهل يؤثر الاهتمام بأحدهما على مردودية الآخر؟

3) ما هي المرحلة العمرية التي أثرت كثيرا في تجربتك الشعرية؟

4) ما هي الأسباب التي حفزتك على كتابة الشعر؟ وهل تفضل الشعر التقليدي على الشعر الحر؟ ولماذا؟

5) ما هي قراءتك لواقع الشعر في العالم العربي؟ هل يمكن أن نقارنه بالشعر الغربي من الناحية الجمالية؟

6) ما هي المدرسة الشعرية التي تأثرت بها؟ ومن هو الشاعر الذي تعتبره قدوة لك في مسارك الشعري؟

7) ما هي أفضل طريقة للنشر: النشر الورقي أم الإلكتروني، ولماذا؟

8) ما تقيمك لوضعية الشعر في العالم العربي؟

9) ماذا تعني المرأة في قصائدك؟

10) ما محل فلسطين والقضية الفلسطينية من الإعراب في قصائدك الشعرية؟

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-03-2008, 09:40 AM

بداية، تحياتي لك أخي عثمان وللجميع، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم.

- السؤال الأول : أنا كنت من أسرة فقيرة لا بل معدمة، وكان طموحي أن أكون طبيبا، وحصلت بالفعل على منحة لدراسة الطب في الجامعة الأردنية ومنحة أخرى في جامعة لوممبا بموسكو، ولكن حاجة أسرتي لي لأكون عنصر إنتاج كون والدي كان كبيرا بالسن، وأسرتي تمر بمرحلة غاية في الصعوبة بسبب الاحتلال، وكان ضعف أمي هو السبب في تغيير مجرى حياتي، كان الاختيار بين طموحي ورضا والدتي فاخترت رضاها، والحمد لله لست نادما.

أما التحويل من الدراسة العلمية للأدبية فهو تحويل من الصعب للسهل، وأنا كنت تخصص رياضيات ومن يدرس الرياضيات لا يجد صعوبة في غيرها، فالمنطق الرياضي والبناء الرياضي يجعل في ذهن دارسه مرونة إخضاع باقي العلوم لمنطق الرياضيات فكل العلوم الإنسانية مبنية على المنطق وليس على عدمه. لذلك لم أجد صعوبة في التحول من الحقل العلمي للأدبي، ثم إن رغبتي الجامحة في الحصول على شهادة علمية أعلى من التي حصلت عليها وهي دبلوم المعلمين جعل من كل صعوبة لا تستطيع منعي من تحقيق ذلك، لكني لن أخفي عليك، كنت حزينا طول عمري لأنني رأيت من كانوا يغشون في الرياضيات والانجليزية والفيزياء يصبحون أطباء ومهندسين، وأنا أقف دون تحقيق هدفي، وكان هذا سببا في أنني كنت لا أجيب على بعض أسئلة الامتحانات وأكتب على ورقة الإجابة: أكتفي هنا بسبعين علامة أو بخمس وستين من قهري!!

أحينا أشعر بالحنق لاختياري اللغة العربية، فأنا أحب أن أكون حرا بمهنة حرة كالمحاماة مثلا، ولكنني عندما أرى من هم أكبر مني وعمائمهم توشك أن تحني رقابهم يرجعون إلى في فهمهم لكتاب الله ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر بطمأنينة ما وأقول: قدر الله وما شاء فعل، ربما اختار لي ربي ما يصلح به دنياي وآخرتي...

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-03-2008, 03:06 PM

ـ السؤال الثاني: التوازن بين العمل المهني والنشاط الأدبي سهل ميسور لا يتعارض أيهما مع الآخر، فالأدب يفرض نفسه وبيت الشعر يلح على الذهن حتى يكتب، سواء أكنت نائما أو أسير بالشارع، أو أنتظر دوري على الحاجز، أو حتى أتناول طعامي، ومن الثابت علميا أن جسم الإنسان يتحمل مثلما يظن أنه يتحمله صاحبه، صحيح أن ضغط لقمة العيش شديد، ولكن ضغط الفكر لا يقل عنه لكي ينفجر ويصبح مدونا على ورق أو في صحيفة.

يبقى الأثر النفسي للربح والخسارة، وهذا لا يستطيع أحد أن ينكر أثره، فالضغط النفسي أحيانا يؤثر في الأدب وليس على الأدب أي يحرفه باتجاه الفرح أو الغضب أو الحزن أو الألم لكنه لا يمنعه البتة.

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-03-2008, 03:51 PM

ـ السؤال الثالث: كانت فترة المراهقة هي الفترة التي لها الأثر الأكبر بحياتي. فقد انتقلت أسرتي من بيئة القرية لبيئة المدينة. كنت في بيئة القرية لا أحس بفقري، فمجتمعنا كان فقيرا بغالبيته، ولم يكن بالقرية سوى أسرتين أو ثلاثة من الأثرياء. أما في المدينة، فلم أكن أرى إلا بؤسي وبؤس أسرتي وحالة الحرمان القاسي الذي عانيته بطفولتي المتأخرة ومرحلة النضج، وتغير البيئة جعل أمامي بالقسر علاقات لم تكن متوفرة في القرية، فقد دفعني الفقر إلى التفوق الدراسي وكنت ولا زلت أمتلك ذاكرة "فوتو كوبي" شديدة الحفظ، وهذا جعل جارنا يطلب مني أن أدرس مع ابنته وكنت شديد الخجل بدرجة لا تتخيل، وعجيب التأثر العاطفي وقليل الحيلة ناقص التجربة فأبحرت في عالم بلا هدى ولا بوصلة، ولا سفينة جيدة البناء مما جعلني أتخبط بصخور الواقع والشد النفسي العصبي الذي كان يلجم رغباتي ويمنع غير التعبير بالشعر عن مكنونات نفسي، حتى أستطيع أن أتبرأ من الموقف لو حدث صد بالقول: إنما هذا شعر فقط، لذلك كان شعري مطبوعا بالرغبة المكبوتة، والحزن العميق، والشعور بالنقمة على الحرمان الذي أعيشه مقارنة بزملائي الأقل ذكاء مني وعجز والدي عن تلبية متطلباتي. كنت لا أجد نفسي إلا بين صفحات الكتب المقررة وغير المقررة وكان مكاني المفضل، المكتبة العامة للبلدية، وتحت مصباح الشارع، فلم يكن ببيتنا كهرباء. حتى أتيت على معظم كتب المكتبة من قصص محمد عبد الحليم عبد الله حتى منوسمرتي التي تشرح العقائد البوذية وحتى هكذا تكلم زرادشت لنتشه مرورا بهيجل وكانط، وشوبنهور، وكولن ويلسون ومارك توين وسارتر وهوغو وسومرست موم، حتى صرت بعد سنوات لا أجد في المكتبة ما أقرأه !!

قرأت دواوين الشعر كلها في المكتبة وحفظت آلاف الأبيات وأعجبت بطرفة بن العبد وأنفته وكبرياءه كرد على حالة قلة الحيلة التي أعيشها، وحاولت أن أقلد المتصوفة في حالة تقشفهم فكنت أضحك من نفسي إذ لا أجد سوى أنني متقشف غصبا لا مجاهدة ، قرأت كل تفاسير القرآن المتيسرة، والبخاري ومسلم والكتب التسعة وأجبني أبو ذر الغفاري، هكذا كانت تلك الفترة المتلاطمة الموج، وهي ما أثر بحياتي الأدبية بالغ التأثير وطبع قصصي بطابع مقاومة الظلم في حينه، والثقة بالقدرة الغيبية على تصحيح معوج الظالمين .

نعم تلك الفترة جعلتني كاتبا وشاعرا وبنت فيَّ شخصيتي الأدبية.

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-03-2008, 04:02 PM

ـ السؤال الرابع: أنا إنسان هادئ بطبيعتي، مسالم عموما، شديد الحساسية والشعور بالكبرياء واحترام الذات، وكنت أمقت - ولا زلت - الظلم وأصحابه، وقد فتحت عيني على ظلم القريب لوالدي فكانت مرحلة الفتن والفساد والمؤامرات، ومن لم يكن له عزوة وظهر وعائلة كان يضيع بين الرجلين، كان والدي ابن رجل صوفي زاهد علمه على عدم إيذاء الناس فوقع عليه الظلم من القريب والغريب، ووقع الظلم عليَّ طفلاً وعلى وأخي الذي يليني، وهذا ما كان له الأثر الأكبر، وكذلك الشعور بالحاجة للحب الذي تفتحت عيناي عليه مبكرا، فكانت كل كتاباتي للتنفير من الظلم وتصوير عقوبة الظالمين، وحالة الحب الممنوع الخائف من الرفض، ثم الحب السافر، ثم الحرمان.

فعوامل صناعة شعري:

- كراهية الظلم.

- الحب العذري.

- المرأة عموما.

- الحرمان، ورؤية الفوارق الاجتماعية.

- الوطن الضائع، وأمنيات الحرية.

- كتبت في معظم أوزان الشعر وصوره، ولكنني مصر أن يكون لشعري إيقاع موسيقي، الشعر العمودي والتفعيلي.

لا أرى بينهما أي فرق حقيقي، أما ما يسمى بقصيدة النثر فلي فيها موقف آخر، فكل نص تفقد الموسيقى في ثناياه لا أعتبره شعرا وإن كانت العواطف به بركانا.

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-03-2008, 05:07 PM

السؤال الخامس: واقع الشعر العربي

واقع الشعر العربي واقع محزن، فقضايا الأمة غائبة، ومن يتولاها في كثير من الأحيان موجه لغير هدف الوطن ، حتى الشعراء الذين يتغنون بالوطن أحيانا يباعون ويشترون وتسخر أقلامهم لخدمة المتنفذين، ومن يزغ عن خط المتنفذين يقتل كما حدث لناجي العلي الشعر الخالص الجميل هو الذي يكتب له النجاح والخلود، أما قصائد النفاق والدجل والتزوير فهي مرحلية كأغاني العصر الحاضر تهب وتهدأ بلا أثر، هناك الآن تغيرات فرضها واقع غزو العراق واحتلال فلسطين وثورة النشر في الانترنت، لكن الواقع تقرره الآية الكريمة: فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

الخلود والبقاء للشعر المعبر عن صاحبه بلا نفاق ولا تسول ولا ارتزاق.

 

---------------

 

ريمه الخاني08-05-2008, 06:35 PM

أولا اختيار موفق للضيف الرائع والأسئلة

وكنت أتمنى لو سمحتم لنا بطرح الأسئلة فربما نسيناها أو لم يتسنى لنا العودة هنا

أود أن أطرح سؤالا فاعذروني ويمكنكم تأجيله وإخفائه:

ما رأيك بمدارس العروض التي تتنازع الشعراء الجدد وتدفعهم دفعا لصعوبات كان من الأفضل أن نقدم تسهيلا لا أكاديمية تخيف المقبل حديثا؟ وهل نحن مطالبون بفهم العروض بالتفصيل ؟

مع جزيل الشكر

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-08-2008, 03:34 PM

ـ السؤال السادس: المدرسة الشعرية التي تأثرت بها ومن شاعري المفضل؟

عندما فتحت عيني قرأت لبدر شاكر السياب (شناشيل) وأدونيس تقريبا كل إنتاجه، وأحمد الصافي النجفي، ثم توجهت بكليتي للشعر الجاهلي ، فقرأت دواوين امرئ القيس وطرفة وعنترة والأعشى وأحببتهم جدا ثم زهير، وعمرو بن كلثوم، والحارث بن حلزة، والنابغة، والمتلمس، وأحببت شعر الصعاليك وخاصة تأبط شرا والشنفرى وحفظت كثيرا من شعرهم ورددته سنوات طويلة، قرأت الشعر العذري للمجنون والرقيات وجميل وكثير والشعر غير العذري لعمر بن ربيعة والحطيئة وحفظت كثيرا من شعر الحطيئة، وقرأت شعر النقائض وأحببت جرير ولم أحب شعر الفرزدق وكذا الأخطل وقرأت شعر المتنبي وحفظت كثيرا منه وشعر ابن الرومي وأعجبني إلى حد التعصب له وأحببت توجسه وتوقع الشر عنده من الآخرين وأحببت أبا العلاء المعري وأبا العتاهية والبحتري وأبا نواس وديك الجن وابن الرقعمق والشمردل، إلا أن تأثري كان عميقا بمدرسة أبولو الشعرية وتحديدا بعلي محمود طه وإبراهيم ناجي والهمشري، وكذلك صالح جودت، وكان شاعري المفضل من العرب عرار أي الشاعر البوهيمي مصطفى وهبي التل ومن الشعراء الغربيين، ت أس إليوت في الأرض اليباب.

وتأثرت بعرار بصدقه وبوهيميته وعدم تزييف نفسه وعدم مدحه أحدا من الزعماء وعدم ارتزاقه بشعره مع أنه كان يمكنه ذلك.

وحفظت معظم ديوانه وحياته وطريقته وكنت أعتبره ليس شاعرا فحسب بل قائدا اجتماعيا عاش كما يحب وأحب كيف يعيش، وهو الشاعر الوحيد الذي لا أمل من قراءة ديوانه مرات كثيرة. وتأثرت بابن الرومي بطول نفسه، ونظرته المتشائمة التي كانت تشبه نظرتي للدنيا بسبب الحالة الاقتصادية التي عشتها.

كما تفاعلت ايجابيا مع نزار في قدرته على تحويل الكلمات العادية البسيطة لدرر لامعة، ففي حياتي نقاط ارتكاز أربعة

- ابن الرومي - القاموس الشعري اللامحدود .

- عرار الصدق والبوهيمية .

- على محمود طه الرومانسية .

- نزار، القدرة على تشكيل عجينة اللغة بحسب ما يشاء.

شكرا

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-08-2008, 03:42 PM

أختي ريمه الخاني

أنا من دعاة التجديد مع الحفاظ على الموسيقى فالفرق بين الشعر وغير الشعر هو الموسيقى. وأنا لا أرى بأسا بخلط تفعيلتين متقاربتين في قصيدة مثل متـفاعلن ومشتقات مستفعلن لأن متــفاعلن هي صورة لمستفعلن أو انعكاس لها ولا أرى استحالة الدمج الموسيقي بين التفعيلتين واشتقاقاتهما، وقد فعلت ذلك في شعري، ولم يفقد الانسياب الموسيقي تدفقه.

أنا مع دندنة الشعر ومع انسياب الموسيقى لا مع قوالب جامدة فليست تلك القوالب قرآنا يتلى ولا قانونا سماويا.

هذا رأيي وقد قلته علنا سيدتي، إلا إنني أعار ض تماما خلو الشعر من الموسيقى لأنه بذلك لا يعود شعرا.

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-09-2008, 03:55 PM

الكاتب يهمه التواصل مع قرائه ، وحقيقة أن سوق الأدب كاسدة، والصحافة الورقية مرهونة للإعلانات المدفوعة تفضل نشر إعلان أحذية الشعب على قصائد الحب، وتفضل

نشر قصائد النفاق على قصائد النضال، ولذا فإنه نظرا لكسر احتكار النشر وإمكانية حفظ النصوص إليكترونيا ومحدودية النشر الورقي إلا لمن له ظهر يسنده غالبا فإن أي نشر هو توصيل للفكر من منبعه لمصبه، ولا تهمني الوسيلة كثيرا.

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-09-2008, 04:05 PM

ما تقويمك للشعر في العالم العربي ؟

بداية نقول تقويم أخي عثمان، والتقييم ترجمة رديئة لمقابلتها بالانجليزية.

- الشعر العربي يمكن تقويمه بما ينعكس ايجابيا على التغير والقدرة على صنع رأي عام قادر إما على التغيير أو القدرة على تأثير معقول في صنع القرارات المصيرية للأمة، وهنا أقول للأسف: إن دور الشعراء والمفكرين ونتاج عقولهم إما أن يشترى فيتحول الشعر لبوق للحاكم المطلق الذي يؤمن بشعار: من العرش إلى النعش، ومن كرسي الحكم ليد الحانوتي مع توريث السلالة الكريمة للكرسي واعتبار الدول ملكا وشركة مساهمة محدودة مغلقة على الحاكم ومن يورثه، فلا نرى إلا قليل شعر ينادي بالإصلاح الاجتماعي والسياسي والحريات العامة وحرية التعبير والنقد والمعارضة، كما يفعل أحمد فؤاد نجم وغيره ولكن تأثيره مستوعب محتوى محاصر ولذا فالشعر محدود التأثير وبالتالي فقيمته كتأثيره، للأسف قليلة، غير أننا يجب أن نفعل دور الشعر في تثوير حالة الشعب النائم وإيقاظه من سباته وصنع دور له ليبني الوطن بحرية وديمقراطية وإنسانية..

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-09-2008, 10:40 PM

المرأة في حياتي

عندما أتكلم عن المرأة يتلعثم بياني، فبدايتي امرأة هي المرحومة أمي، كانت تماحكني بأنها تحفظ شعرا أكثر مني وأنا صغير ن هدهدتني بشعر عنترة الذي حفظت منه الشيء الكثير منها قبل أن اعرف البحور والتفاعيل، أذكر منه بصوتها يرن في أذني بعد أن حفرته على أعصابي :

حكم سيفك في رقاب العذل

وإذا بليت بدار ذل فارحل

وإذا بليت بظالم كن ظالما

وإذا بليت بذي الجهالة فاجهل

وقد صنع أسرتنا بيته الأول فرحلت بنا أمي من قريتنا التي أحببتها لتعرض أسرتي للظلم الشديد من الأقارب قبل الأباعد، وبذلك صنعت تفاصيل حياتي المقبلة ، وعندما كنت شابا عشت حبا كبيرا لم تحطمه يد البعد وإن كان حبا بلا أمل، واليوم تصنع المرأة التي أحب كل شعري فهي أنثاي، وهي حروفي، وهي كل بحوري، هي أنثى تختصر كل إناث الدنيا، وتجعل كل امرأة بجانبها نهرا بلا ماء !!

لها أكتب، ولها أدندن، ولها أعيش هي تعرف ذلك، وشعري ينضج على وهج حبها، ونار شوقي إليها فالمرأة بدايتي والمرأة هي مسيرة حياتي كلها، بها أكتب ولها أكتب ولطيفها أغني شعري بصوت خفيض لكي لا أجعل النوم يهرب من جفونها !!!

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-09-2008, 10:56 PM

القضية الفلسطينية !!

الجرح النازف في قلب كل عربي مسلم جرح لا يندمل، نحن أسرة جاءت من الحجاز مع جدنا الإمام الحسن رضي الله عنه ثم انتقلنا إلى العراق وكون جدنا الثاني عبد القادر الجيلاني ـ قدس الله سره ورحمه ورفع مقامه ـ عائلتنا مرة ثانية وأرسل أجدادنا من الجيل التالي للجهاد في فلسطين ليجاهدوا وينشروا الطريقة القادرية، وعلمنا أجدادنا أن تراب فلسطين مجبول بدم الصحابة رضي الله عنهم وأن ترابها وتراب مكة ممتزجان ولا يفرط فيهما مسلم ولذلك فهي عصب الحياة عندنا .أما في شعري فقد أخذت حجما غاضبا على أمة مفرطة تحب الكراسي، وتعشق المناصب، وتضحي بالكرامة من أجل لقب فارغ ، ووظيفة لا ترفع صاحبها كثيرا لا بل تجعل منه مجرد عبد الكرسي وعبد اللقب وعبد الوظيفة كتبت للقدس، وكتبت للتفاهم الفلسطيني الفلسطيني، وقلت ما كان لا يقال خشية السوط، قلته توقعا وقراءة أحداث فوقعت، وقال من كان يرى فيما كتبت شعوذة وأمرا مستحيلا: كأنك كنت تستشرف الأحداث .

فلسطين والقدس أمران مركزيان في شعري، حتى في شعر الغزل الظاهر تختفي حبيبتي فلسطين أو تتوحد حبيبتي بوطني فأكتب لعينيها وأتغزل بالسور المحيط بعبق التاريخ ، فلرائحة أزقة القدس تذيب أعصابي وتجعلني ذهلا عن نفسي، ومع ذلك أعتز كوني شاعرا عربيا لا أومن بالقطرية، أغني للوحدة، وأعشق تراب الوطن الكبير وأتكحل به وأعتبر نفسي صوتا ثائرا على الحدود التي وضعها سايكس/بيكو ثم صارت قرآنا عربيا، أحب مصر التي تعلمت بها، وأحب المغرب التي بها رابطة أشراف عائلتي، وأحب العراق التي بها النصف الثاني من الرابطة وأحب تونس والجزائر واليمن والحجاز التي أرى فيها مدارج خطوات أجدادي، وأضع فلسطين بقلبي .

فإذا كان لكل واحد وطن يعيش فيه فأنا وطني يعيش فيّوينبض قلبه - القدس - داخل ضلوع صدري .

أشكرك أستاذ عثمان علوشي وأشكر إخوتي جميعا

على إصغائهم لثرثرة شاعر أو ربما نبضات شاعر !!

 

---------------

 

شهد الرفاعى08-10-2008, 12:35 PM

اسجل استمتاعى الشديد بهذا الحوار

واتمنى له الاستمرارية

ومزيدا من التألق والحوار الممتع

 

مودتى

 

شهد الرفاعى

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-10-2008, 05:25 PM

السيدة الكاتبة شهد الرفاعي الغالية

ترحيبي بك بلا حد ، كلماتك عزيزة

ووقعها يملأ هذا المكان سعادة .

 

---------------

 

يسري راغب شراب08-11-2008, 12:42 AM

بين الفقر والثراء وبين العلم والادب وبين القرية والمدينه وبين الجيلاني ولي منهم اصدقاء وبين الكيلاني عاشرت منهم زملاء كانت حياة اديبنا الاستاذ / عبد الرحيم تشكيلة متكاملة الابعاد ا في محورين رئيسيين هما / الوطن والقضيه والمراة الام والاخت والحبيبه - ولكل منا اسلوبه في التناول والابداع يرتفع او ينخفض بمقاييس القافية والاوزان او بمقاييس النثر وفلسفة الحكماء

هنا ينطق الجواهري وشوقي وحافظ وعلي محمود ومن اسس لهم من شعر العرب - وهناك ينطلق البياتي والسياب وادونيس ونزار - وفي فلسطين القمة محمود درويش - ومن لبنان جبران - ومعين بسيسو يكتب بالاوزان وبالنثر ولا فرق في الاجادة والاتقان - الاصالة والمعاصرة يلتقيان بحسن التدبير والاحكام - حفظك الله ورعاك مع كل التحيه والتقدير

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-12-2008, 08:58 AM

أخي يسري راغب شراب

مرورك أسعدني ، أعتز بصداقتك

لك يدي ممدودة بالحب والإخلاص

تحيتي لقلمك الجميل !

 

---------------

 

تحسين08-14-2008, 03:41 PM

أخي الأديب الكبير عبد الرحيم محمود أتشرف بمعرفة سيرتك الذاتية ولعلي ادرسها لتلاميذي فانت رصيد كبير لنا .

أخي المحترم : الحياة التي مررت بها حافلة بالمتاعب قبماذا تنصح المثقفين الذين يعيشون اليوم ازمة الثقافة على مستوى الوطن ؟ وهل للأوضاع السياسية والاقتصادية تأثير على هذه الأزمة التي يعيشها المثقفون ؟

شكرا لك تشرفت بك .

أ . تحسين يحيى أبو عاصي

غزة - فلسطين

 

---------------

 

ضياء الجبالي08-14-2008, 06:33 PM

الأخ الفاضل الأديب الشاعر عبد الرحيم محمود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرلكم دعوتي لحضور هذا الزخم الجليل , من السيرة الذاتية النضالية ,

والموشاة بالجد والإجتهاد , والمتوجة بالمبادئ والقيم والمثل العليا ,

المستمدة من الأصالة والدين والنضج والحكمة ..

وفقط أود أن أنقل لكم شكري وتقديري لكفاحكم الحياتي العربي الشاق ,

كما أحيي رسالتكم الأدبية النبيلة ..

فليس كل من نظم الكلمات بشاعر .. ولكن المبادئ هي المحك ُّ..

 

ومع صادق إحترامي لك أيها الإنسان ..

أتمنى لكم كل التوفيق والنجاح والسعادة ..

وفقكم الله

 

ضياء الجبالي

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-14-2008, 08:47 PM

الأخ الغالي تحسين المحترم

بداية أعرب عن الشرف الكبير بك وبطلابك

طلاب الخير والعلم وصناع الوطن ، أنا عشت

معلما ، وبنيت في طلابي الاستقامة وحب الوطن

وحب القرش الحلال وكراهية المال السهل ،

وزرعت بهم الكرامة بألا يكونوا سلعة تباع وتشترى

وأتمنى أن تغرس في طلابك هذه المثل لو رأيت

ذلك مناسبا .

أما للإجابة على سؤالك فأقول : المثقفون نوعان :

- نوع يعدون أنفسهم لأداء دور وطني ، يرون في

خدمة الوطن والشعب هدفا أسمى .

- نوع يعدون أنفسهم للبيع لمن يدفع لقاء مهاراتهم

المكتسبة بثقافتهم وعلمهم من أصحاب النفوذ أو المال .

وأقول بصراحة تامة إن الظرف الاقتصادي والسياسي

يجعل من حجم الطبقة الثانية أكثر فيستعملون الثقافة

والعلم الذي حصلوه لنيل الحظوة عند المتنفذين

وأصحاب الاموال مقابل خدمتهم وتسهيل استمرار

النفوذ بأيدي من يستخدونهم أو زيادة تكديس المال

بيد من يستخدمونهم ، واستعمال كل طريقة لتحقيق

مبدأ : غنى الأغنياء من فقر الفقراء . أي تسخير علمهم

من أجل توسيع فائض القيمة لصالح سادتهم ومستخدميهم

وعدم السماح لعوامل التغيير بأن تعمل باتجاه مصالح الشعب

والفقراء وتوزيع عادل للثروة واتجاه وطني للاقتصاد

واعتماد أكبر على التنمية الوطنية والاعتماد على النفس

وتوظيف موارد الوطن في التنمية ، لذلك فهذا النوع

من المثقفين يضعون مصلحتهم الشخصية المرتبطة مع

سادتهم فوق مصالح الشعب والوطن وضد أي رياح

للتغيير لصالح الفقراء والاستقلال السياسي والاقتصادي

وهم يقومون بدور خدمة المبادئ الخاصة بالانفتاح الاقتصادي

المبرمج لخدمة سادتهم ، ومع العولمة التي ترتب العالم

كخدم لرأس المال الفاحش .

أما الطبقة الأولى فهي فئة محاربة لعدم قدرة المتنفذين على

احتوائهم أو توظيفهم ولكن حركة التاريخ في صفهم وهم

يدركون أن الطبقة المناهضة لهم وللشعب تحاول إبطاء

حركة التغييلا لا إلغاءها .

الامل للشعوب وليس للاصنام التابعين هذه هي نتيجة

الصراع التاريخي دائما ، والشعوب لا تهزم / تحيتي

 

---------------

 

تحسين08-14-2008, 09:01 PM

أخي المناضل الكبير عبد الرحيم محمود :

لقد أجبت وأوجزت فأحسنت .

أخي الكبير : أشكرك على نصيحتك التي اعتبرها هدية لي من رجل عظيم مثلك ، وأؤكد لك سيدي أنني ازرع في أذهان تلاميذي كل ما تتمناه وتريده منذ اكثر من ثلاثين عاما وقد بلغت من الكبر عتيا ؛ فانحنى ظهري وشاب شعر رأسي ، حتى أصبجت أحملق في كراسات أبنائي الطلاب من وراء نظارتي الطبية ، فلا أكاد أرى خطوطهم .

سيدي الكريم لي الشرف الكبير ان أكتب لك ، وأنت الإنسان الكاتب المبدع ، والمعلم الكبير، والشاعر المعطاء ، فكل المودة والاحترام لك .

أ . تحسين يحيى ابو عاصي

غزة - فلسطين

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-14-2008, 09:44 PM

أخي ضياء الجبالي الأخ والإنسان

تشرفت بزيارتك وكلماتك التي تقطر سكرا معقودا

أتمنى أن أكون عند حسن ظنك وسائر الإخوة في

هذا المنتدى الذي يحمل رسالة قومية ، آمل أن

أتشرف بحمل جزء من أداء الأمانة فيه .

تحيتي واحترامي أخي المحترم .

 

---------------

 

أحمد مكاوي08-15-2008, 09:22 AM

سعيد ومستمتع هنا

لا عدمنا قلمك سيدي

دمت مبدعا أيها الرائع

 

---------------

 

د. وسام البكري08-15-2008, 04:16 PM

يُسعدني أن ألتقي بالشاعر المبدع الأستاذ

 

عبد الرحيم محمود

 

الذي أمتَعَنا ومازال بشعره وقلمه

 

ولي عودة إن شاء الله لإلقاء سؤال الحوار.

 

---------------

 

عثمان علوشي08-15-2008, 06:10 PM

الأستاذ الشاعر عبد الرحيم محمود،

وبالرغم من أن كلمات الشكر لا تكفيك على قبولك لدعوة هذا الحوار الأدبي، أشكرك كثيرا وأتمنى أن يستفيد من هذا الحوار كل الذين مروا من هنا كما استفدت الكثير. وأن نعرف شيئا، ولو القليل، عن حياة كاتب أو شاعر ليس ـ في نظري ـ مضيعة للوقت، بل فرصة للتأمل في مسار شخص له تجربة حياة جديرة بالمتابعة والسير على نهجها. ومرة أخرى، ألف شكرا.

وهذه فرصة لبقية أعضاء الملتقى لطرح ما لديهم من الأسئلة...

تحياتي للجميع

 

---------------

 

د.ليندا حداد08-16-2008, 04:06 PM

أستاذي الغالي ماهو السؤال الذي تمنيت من اعضاء الموقع سؤالك اياه ولم يسأل اولا

ت**********

ثانيا مايعني لك

الوطن

المرأة

الحب

الحياة

الوضع الامني بالوطن

دمت بحب

 

---------------

 

حمدالعيسى08-16-2008, 05:24 PM

الأستاذ والشاعرالكبير عبدالرحيم محمود

 

سيرة عطرة فاقت كل التوقعات قبل الدخول عليها ، ووالله أني لا زلت منبهرا مما ورد فيها ، فحقا أنت صاحب تجرية ثرية ، غنية بالأحداث الهامة

 

وأنا أقف لك احتراما وأجلس أمامك إجلالا وتقديرا ..

 

وآمل منك أستاذي العزيز إسداء النصيحة لكل من يفكر بالتوقف عن الإبحار نتيجة عائق ظنه محبطا أو هكذا تراءى له

 

ولك مني خالص الود

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-16-2008, 06:30 PM

أخي الكريم الشاعر الجميل حمد العيسى

يقول العلم إن الإنسان يستطيع تحمل مثلي ما يقوم به من عمل

ولذا يقول سيدنا الشيخ شعراوي : عندما كلف الله الناس علم

أنهم يستطيعون القيام بأكثر منه ولذا لم يقل ، لا يكلف الله نفسا

إلا طاقتها بل قال إلا وسعها أي وهي في بحبوحة من الوقت

والجهد ، ولذا فعلى الإنسان دائما البحث عن البدائل ، وألا يتوقف

عند المشكلة ويجعلها نهاية المطاف ، ونهاية الحياة ، فمن

لم تتيسر له سبل معينة كان يخطط لها عليه أن يفكر دائما بالبدائل

وأن لا يجعل له فقط وسيلة واحدة لتحقيق الهدف ، ومن المؤكد

أن من يحاول ينجح ومن يثابر على طرق الباب يوشك أن يفتح له .

محبتي شاعرنا العظيم .

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-16-2008, 06:39 PM

دكتوره ليندا

الوطن : الدم في الشرايين لو توقف عن الجريان تنتهي الحياة .

المرأة : كل شيء جميل بدونها الحياة لا تستحق أن تعاش .

الحب : الهواء والعطر والماء بدونه تكون الحياة صحراء .

الحياة : شيء بلا طعم بلا حرية .

الحالة الأمنية بالوطن : في فمي ماء .

السؤال الذي لم أسأله : ما هي الصفة التي لا تحبها في الشاعر

أو الشاعرة .

 

---------------

 

أملي القضماني08-17-2008, 07:03 PM

الشاعر عبد الرحيم محمود

 

قرأت الاسئلة والردود وكانت جميللة وممتعة جدا

 

ايضا كانت جدية وتحكي عن الامنا وامالنا نسبيا..

 

خطر لي ان أخلق جوا مرحا لإدخال بعض التغيير لمنع الملل وشحذ الفكر عسى ان اوفق

 

أسئلتي:

1_س: ما هو وجه التشابه بين الكمبيوتر والتاكسي والحفرة؟

 

2_س : ما هي قمة الحيرة؟

 

3_س : ما هي قمة الادب ؟

 

4_س : ما هو الشيء الذي ننام عليه ونجلس فوقه ونغسل به أسناننا ؟

 

5_س : لماذا نشرب الشاي ؟؟

 

6_س : ما الفرق بين نملة عمرها سنة و فيل عمره 21 سنة ؟؟

 

7_س : يتكلم بكل لغات العالم ، فمن هو ؟؟

 

8_س : ما الشي الذي نفعله قبل الخروج من المنزل ؟؟

 

9_لا شيء

هذه أسئلة تعتمد على سرعة الخاطر، وبعض الأجوبة فكاهية، كل سؤال علي 10 علامات

 

إذا ربحت بهديك باقة ورد

 

وإذا خسرت بتهديني قصيدة

 

إتفقنا؟؟

 

تحياتي للجميع..

 

الأجوبة عندي ..

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-17-2008, 07:16 PM

تحياتي السيدة املي الاخت الغالية

- التشابه في الثلاثة أنها توقع القلب في مواقف معينة .

- قمة الحيرة عندي عندما لا أجد جواب من تعرف أني أحبها وأرى

نها تخاف أن تصرح بحبها لي مع أنني أعرف أنها تحترق شوقا لي

كما احترق لها شوقا .

- قمة الأدب : عيون حبيبتي !!

- جواب السؤال الرابع : الفرشات بالتاء المفتوحة والمربوطة .

- نشرب الشاي لأنه لا يؤكل .

والباقي بعد الصلاة ان شاء الله تعالى

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-17-2008, 08:08 PM

- الفرق بين النملة والفيل عشرين سنة فقط

- المذياع والتلفاز والكمبيوتر والموبايل والهاتف

يتكلمون بكل لغات العالم .

- نفتح الباب ههههههههههه .

- لا شيء أغلى من أمي وأبي ووطني .

يا ريت اخسر حتى اهديك قصيدة !!

 

---------------

 

أملي القضماني08-17-2008, 08:30 PM

خسرت يا عبد الرحيم/ اسفة/

 

الاجوبة الصحيحة هي:

 

س: ما هو وجه التشابه بين الكمبيوتر والتاكسي والحفرة؟

الكمبيوتر ..... حاسب آلي

التاكسي ...... حاسب يا اسطى

الحفرة ........ حاسب لا تقع

 

 

 

س : ما هي قمة الادب ؟

 

أن تطرق باب الثلاجه قبل فتحها

 

 

 

س : ما هي قمة الذهول ؟

 

أن يفتح أحدهم لك الباب

 

 

س : ما هو الشيء الذي ننام عليه ونجلس فوقه ونغسل به أسناننا ؟

 

السرير والكرسي وفرشاة الأسنان

 

 

 

س : لماذا نشرب الشاي ؟؟

 

لأننا لا نستطيع أن نأكله

 

 

 

س : ما الفرق بين نملة عمرها سنة و فيل عمره 21 سنة ؟؟

 

الفرق هو 20 سنة .......... هنا صح

 

 

 

س : يتكلم بكل لغات العالم ، فمن هو ؟؟

 

صدى الصوت

 

 

 

س : ما الشي الذي نفعله قبل الخروج من المنزل ؟؟

 

أن نكون داخل المنزل

 

تحياتي ادفع الشرط :)

 

---------------

 

ريمه الخاني08-17-2008, 08:50 PM

أختي ريمه الخاني

أنا من دعاة التجديد مع الحفاظ على الموسيقى فالفرق بين الشعر وغير الشعر هو الموسيقى. وأنا لا أرى بأسا بخلط تفعيلتين متقاربتين في قصيدة مثل متـفاعلن ومشتقات مستفعلن لأن متــفاعلن هي صورة لمستفعلن أو انعكاس لها ولا أرى استحالة الدمج الموسيقي بين التفعيلتين واشتقاقاتهما، وقد فعلت ذلك في شعري، ولم يفقد الانسياب الموسيقي تدفقه.

أنا مع دندنة الشعر ومع انسياب الموسيقى لا مع قوالب جامدة فليست تلك القوالب قرآنا يتلى ولا قانونا سماويا.

هذا رأيي وقد قلته علنا سيدتي، إلا إنني أعار ض تماما خلو الشعر من الموسيقى لأنه بذلك لا يعود شعرا.

 

شهادة خطيرة افهم منها ان اشتقاقات الوزن وان لم تواجه بحرا معروفا لا يضير القصيدة وقد رميت الكثير منها قديما

هل فهمتك تماما استاذنا؟

واما عن الموسيقا فقد افتقدتها في بداية نظمي ووجدتها من صلب النظم والابداع

مع كل التقدير والتحيه العربيه الصافيه

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-17-2008, 10:11 PM

السيدة املي المحترمه

ساهديك قصيدة ، وذنبك على جنبك !!

 

---------------

 

د.ليندا حداد08-18-2008, 02:17 PM

سيدي الان أجب لوسمحت على نفسك

لأن من طرح السؤال انت

انا دائما احرجك صح عما امزح لاتصدق

يلا السؤال تاعك هون أجب عليه انتظر

السؤال الذي لم أسأله : ما هي الصفة التي لا تحبها في الشاعر

أو الشاعرة

 

---------------

 

حسين العفنان08-18-2008, 04:35 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أشكر هذا المنتدى الطيب

أشكر أستاذنا عثمان علوشي

شكرا شكرا شكرا على هذه الفرصة المباركة..

 

***

 

شاعرنا ووالدنا الكبير : عبد الرحيم محمود

أهلا أهلا أهلا بكم وبسيرتكم العطرة..

وجزاكم الله نورا وسعادة وتوفيقا على هذا اللقاء..

وشرف كبير أن أقرأ تعليقاتكم المضيئة تحت سطوري المتواضعة..

 

(1)

 

 

يؤكد كثير من النقاد أن العمل الشعري يجب أن يكون غامضا ، وأن المباشرة جريمة تنبذ الشاعر والأديب من العالم الفني..

 

***

 

(2)

 

الصور الفنية القديمة محرمة على المبدع وتقلل من قيمة العمل الأدبي.

 

***

 

(3)

 

قنوات الشعر العامي ومسابقات الشعر العامي

تهدد وحدة الأمة ولغتها

 

***

 

 

(4)

 

القراءة في النقد أولى من القراءة في الإبداع

 

 

***

 

 

(5)

 

المبالغة في الإطراء تقتل المبدع

 

 

***

 

(6)

 

الإبحار من مرفأ التراث تخلف

 

***

(7)

 

الإبداع له وقت محدد ومكان محدد

 

**

 

 

تقبل ودي وتقديري ولي عودة إن يسر الله تعالى

 

ابنكم،،

 

---------------

 

يوسف الديك08-18-2008, 09:52 PM

الشاعر الجميل الأخ الأستاذ عبد الرحيم ..

 

حميميّ هذا الحوار ... وحقيقيّ ، يبتعد عن الاستعراض الذي تتصّف به الكثير من مثيلاته ، وهذا ما يجعل منه ماتعاً وجاذباً ..متعاضداً مع الصدق الشعر والإنسان ..ومتساوقاً مع ثنائية " الفقر والإبداع " .

 

قلتُ ما يشبه ما تفضلّتَ به حول المرأة ..فلو جئت لهذا الدنيا ولم أجدها فيها ..لطلبت العودة من حيث أتيت ..

ذلك لأن المرأة عندي ليست نصف المجتمع ..ولكنها النصف الأجمل من اللوحة ...والنصف المشرق من القمر ..والممتلئ من الكأس .

 

لعلّك دغدغت شبابي الذي انسكب ..وحبّي الذي مضى ..وقضى ..بلا سبب ..لكنّه ما زال وسيظلّ ما حييت مصدر إلهامي شعراً ما استطعت إلى ذلك سبيلا .

 

مثل هذا الحوار يعلّق على مشارف القلوب ..ويسجّل لك وللمحاورين الأعزّاء .

أخيراً ..كان لا بدّ من عنترة بين السطور ..وكان لا بدّ من حكّم سيوفك ..التي يقول في نهايتها حكمته الشهيرة ..

 

 

لا تسقني ماءَ الحياةِ بذلة = بل فاسقني بالعزّ كأسَ الحنظلِ

ماءُ الحياةِ بذلةٍ كجهنَّمٍ = وجهنّمٌ بالعزِّ أطيب منزلِ .

 

مودتي وبالغ تقديري .

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-18-2008, 11:00 PM

أخي يوسف

أعترف بحميمية حروفك فقد أسلت دمع رجل

عاش لوطنه وفي وطنه لم يغادره يوما ، ولأم

انتقلت الى ربها وهي ترضى على حتى آخر

نفس ، ذكرتني ببيتين لم أنسهما طول حياتي

هما ما كانت تهدهدهني به وهدهدت به أولادي

الذين ولدوا قبل رحيلها ، عاشت رافعة الجبين

لم تنحن للعواصف وصنعت معجزة .

حروفك دافئة وصادقة كقلبك الكبير وكروحك الصافية

فمحبتي لك وصداقتي لك تتجذر لمواقفك الصلبة

وشجاعتك ككاتب بحروف من قلم الرصاص / محبتي

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-18-2008, 11:05 PM

دكتوره ليندا الغالية

الصفة التي لا تعجبني بالشاعرة أن تتجرد

من صفاتها الانسانية وتسرق فكر غيرها

تحيتي دكتوره ليندا الف مرة عن جد مو مزح .

 

---------------

 

عبد الرحيم محمود08-18-2008, 11:20 PM

أخي الغالي حسين المحترم

انا لا أحب الرؤية الموغلة في التشفير ، وأحب الوضوح غالبا

والغموض يقلل من فرص التأثير في المجتمع لأن غالبية الناس

لا تتقن فك الشيفرة .

أنا لا أرى أن :

الصور الفنية القديمة محرمة على المبدع وتقلل من قيمة العمل الأدبي.

فضية الشعر العامي قضية شائكة فهي تكرس القطرية بالفعل ولكنها

تعمم اللغة العامية وتجعل باقي لغات الأقطار الأخرى تتأثر وتتفاعل

معها ، فنحن نرى اللهجة المصرية والسعودية والخليجية عموما

ولغة البدو والباديو ولغة أهل المغرب بدأت بعضها تتسلل داخل

بعض فرب ضارة نافعة .

تحياتي وتشرفت بزيارتك .

 

---------------

 

د. وسام البكري08-19-2008, 12:08 AM

لنُسهِم ونتفاعل فالحوار للجميع، لنتعرّف على آرائك القيّمة من خلال تجربتك الشعرية ...

 

عالَم الأنترنيت أصبح عالماً واقعياً ومؤثراً أكثر من غيره لأسباب كثيرة .... فكثُر النتاج الأدبي : خاطرة .. شعر موزون .. قصيدة نثر .. قصة قصيرة ... إلخ (ربما هناك جنس جديد آخر ولا نعرفهُ بسبب الأنترنيت)، فكيف تُقيّم النشر الأدبي في الأنترنيت ؟ وكيف تميّز فيما بين أجناسه ؟ !

 

فواللهِ ـ ولا أكتمك ـ أرجع إلى عنوان الباب فأعرف أنّ صاحب النص يريد به قصيدة نثر وليس خاطرة ، وأعرف أنه قصة وليس قصيدة نثر .... وهكذا. إلا الشعر الموزون.

 

أرجو أن يكون القصد مفهوماً في التمييز بين الأجناس، وأثر أصحاب النتاج الأدبي فيها.

 

ودمت شاعراً متألقاً

 

---------------

 

حياة سرور08-25-2008, 04:27 PM

تابعت من خطوة القلم الأولى التي درجت بترحيب الأخ عثمان علوشي للقاء الشاعرالمّبجّل ... شاعر المرأة والوطن .. عبدالرحيم محمود ، وثابرت على القراءة لكل حرفٍ يكشف لنا عن شخصيته وسيرته العبقة ..

 

كما أنني عند كنت أقرأ الأسئلة والردود تمنيتُ ان أبقى صامتة وأن لا أعكر صفوَ هذا اللقاء الرائع

 

لكنني كالعادة لو رأيت جمالاً ينطق أنطقُ معه..

 

فــ لك أيها الراقي فوق تساؤلات زملائي كلامٌ وكلام لا يتسع الكون اتساعَ صدري له ولذا

 

أستسمحك بأن توّسع صدرك الكبير لنا ولتساولاتنا وأن تتحمل ( غلاستنا ) وهذا كلّه دليل محبتنا وتقديرنا واحترامنا لك ولكل ما تدوّنه من أعمالٍ أدبية ومخطوطاتٍ شعرية يشهد الجميع بجمالها وبروعتها ..

 

استفساراتي كـــ التالي :

 

(1) الشباب هم عماد الأمم ، وقلبها النابض ،ومستقبلها المشرق فــ كيف ترى دور الشباب فى ملتقانا الأدبي هذا ؟ وكيف تدير توجهاتهم وتطلعهم الفكرى والثقافى؟

 

 

(2) في خضم هذه الروائع التي تكتبها ، والتنوع الكبير فيها ، واختلاف المشاعر، ماهي المسافة بين ماتكتبه وبين واقعك ...؟

 

 

(3) هل ينجح كاتب النثر في كتابة قصيدة ؟ وهل أن الشعر موهبة ربانية ؟

 

 

(4) مع أي الفريقين يقف عبدالرحيم محمود ؟ فريق النزول إلى المتلقي ثم النهوض به شيئاً فشيئاً ؟ أم الفريق الذي يرى وجوب تَسَلُّق المتلقي جبال المبدع حتى يصل إلى معاني العمل الأدبي، ويقف المبدع شامخاً لا يتحرك؟ هل على المبدع النزول؟ أم على المتلقي الصعود؟ وهل نزول المبدع يحطّ من قَدْره كــمبدع؟ حتى وإن كان نزوله بهدف الأخذ بِيد المتلقي قليل الثقافة ، الذي يحتاج إلى من يوقظه ويجذبه جذباً إلى النور؟

 

(5) في حياتنا صـور لا تكـاد تفـارق خيـالـنا..ماهـي الصــورة المرسومـة في داخل أعماق أعماقك ؟

 

 

(6) إن سمح لك وقتك أن تلبي لي طلبي في هذا التساؤل أطلب رداً شعرياً على كل من هؤلاء :

 

- شخص تتوسم فيه الخير , ولكنه ضائع بين ذاته ومحيطه

- شخص تعتمد عليه فيخيب رجاؤك به

- شخص يدهشك حقاً كلما عرفت عنه المزيد

- شخص تنتظر عودته من صميم أعماقك

- شخص تتمنى له الخير حتى وإن أصر على إيقاع الضرر بك

-- شخص نصحته في الله ولله ولم يستجب

 

 

لعلي أثقل عليك ولكنها رغبتي في سبر أغوار فكرك شعراً ولك الخيار في ذلك ( يجوز لك الرد ببيتِ أو بيتين فقط منعاً للمثاقلة )