|
(40) وهل حقا أن تفوق الأدب الغربي على العربي والاسلامي على وجه الخصوص بـ سبب السقف الواطي من الحرية الذي يعاني منه الأديب في العالم العربي والاسلامي ؟! وهو ما يجعل الليبراليين ينتهجون نهجهم في البحث عن الحرية التي يزعمون بـ تبني الفكر الغربي بديلاً عن الفكر الاسلامي وهو ما يتعارض أحياناً مع معتقدات الاسلام وعقائده مما يجعلهم في موقف "التكفير" ؟!! موضوع تفوق الأدب الغربي على العربي والإسلامي .. لا اسلم بها ابتداء .. إلا إذا كان المقصود به الأدب المعاصر .. والسبب ليس دائما السقف الواطي من الحرية .. إلا إذا كان المقصود بالأدب هنا .. قلة الأدب .. أو الزندقة والتطاول على الدين .. وهو ما يغري الليبراليين العرب من العلمانيين .. والإباحيين .. بتبنى الفكر الغربي بديلا عن الفكر الإسلامي .. وكثير منهم قد خرج من حظيرة الإسلام بالفعل والقول . (41) أود سماع رأي مختصر حول " الفرعونية " بـ نظرك ؟ خاصه أنني أجد الكثير من أبناء مصر يفتخرون بها أكثر من افتخارهم بـ العروبة والاسلام ! (طه حسين كـ مثال ومؤيديه(!!! كتبت فى زوايا وقلت ان الترويج للفرعونية ولأحياء الحضارات القديمة .. هو من ضمن الأهداف الإستعمارية وموجات الغزو الفكرى التى تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية والعربية .. وصرف الناس عن التمسك والتعصب لعقيدتهم .. وليس صحيحا أن الكثير من ابناء مصر يفتخرون بالفرعونية أكثر من افتخارهم بالعروبة والإسلام .. وانما هو الترويج الإعلامي والحكومي .. واطلاق الأسماء الفرعونية على الميادين والشوارع وفى الدورات الرياضية ، وغيرها .. وهى محاولات باءت كلها بالفشل .. لسبب بسيط وهو أن الفرعونية رغم ماتركته لنا من آثار عظيمة .. يقف أمامها العالم حتى اليوم عاجزا عن تفسير اسرارها .. رغم التقدم التكنولوجى الهائل .. إلا أن تلك الحضارة الفرعونية .. لم تترك لنا معادلة رياضية ولا كيمائية واحده نستطيع أن نستفيد من خلالها بأى من تلك الإنجازات العظيمة .. وهو مايجعلها حضارة ميتة غير قابله للإحياء .. اضف إلى ذلك تلك ألقيم السلبية التى تركتها لنا تلك الحضارة .. سواء فى الحقيقة أو الإسطورة التى لاتكاد تستطيع أن تفرق بينهما .. سواء فى مجالات الحكم والسياسة والحياة عموما .. ولذلك فكلمة فرعون عند المصريين تثير معانى الجبروت والتجبر على خلق الله . والفرعونية .. ليست كما يصورها البعض .. انها كانت دائما فى عافيه وقوة .. بل مرت بمراحل قوة وضعف .. نصر وهزيمة ..اصلاح وفساد . تقبلى تحياتى (42) بعيدا عن ما سئل _ ما رأيك الشخصي (لا الديني) بتعدد الزوجات؟ من الصعب جدا أن يكون لي رأى شخصي يخالف الرأى الدينى .. سواء فى مسألة تعدد الزوجات أو فى غيرها .. فلا يكتمل ايمان المرء حتى يكون هواه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم . ولكن .. ليس معنى ذلك أن نظرتنا إلى كثير من اوامر الدين وتشريعاته .. يجب ان تكون واحده .. بل هناك تفسيرات واجتهادات وفقه للآيات والأحاديث .. تؤدى إلى تنوع الفكر الدينى .. والرأى الديني فى حدود الإجتهادات المعتبرة شرعا .. وموضوع مثل تعدد الزوجات مثله مثل كثير من مسائل الدين .. تختلف النظرة إليه من مسلم لآخر .. تبعا للفكر الديني الناشىء عن هذه الإجتهادات . ورأيي المنبثق من فقه الأدلة .. ومن فقه الواقع .. أن تعدد الزوجات تشريع اسىء استخدامه .. واصبح تشريعا سىء السمعة للأسف الشديد .. وساهم فى ذلك أيضا .. الدعاية المضادة والمغرضة للإسلام وتشريعاته .. بأقلام علمانية إباحية .. وبأقلام مستشرقين أجانب .. إلى جانب الإعلام العلماني الإباحي الذى ساهم بنصيب الأسد فى تشويه هذا التشريع الإسلامي .. مع أن المنطق والعقل كانا يحتمان أن يكون هؤلاء الإباحيين أول من يرحب بتشريع تعدد الزوجات .. على اعتبار أنه نوع من التوسعة الجنسية على الرجال .. وهو بعض مايدعو إليه هؤلاء الإباحيون .. ولكن يبدو أن اى تشريع يأتى باسم الدين وباسم الحلال .. لايلقى قبولا لدى هؤلاء الذين يدعون إلى الإباحية وإلى تعدد العشيقات . ولما أصبح تشريع تعدد الزوجات كما اسلفنا القول .. سىء السمعة لدى قطاع كبير من البشر .. وصار تشريعا غير مرغوب فيه .. أو مرجوح فى معظم الأقطار الإسلامية .. اصبح من ثم يشكل عبئا نفسيا كبيرا على الزوجة التى يتزوج زوجها بأخرى .. ولذلك فاستقبال المرأة فى المجتمعات التى ينتشر فيها التعدد .. لخبر زواج زوجها باخرى .. يختلف كثيرا جدا عن استقبال اختها فى المجتمعات التى يندر فيها التعدد .. فالعرف هنا له دوره الكبير فى رفع الحرج عن المرأة التى يتزوج زوجها باخرى أو العكس . ولايوجد رجل على ظهر الأرض .. لايرغب فى تعدد زوجاته .. ولكن يمنعه فى الغالب شيئان .. الشىء الأول مواجهته لزوجته وللمجتمع الصغير الذى يعيش فيه .. والشىء الثاني القدرة المالية التى يستطيع بها شراء رضا زوجته الأولى .. ولذلك يقال فى مصر .. لايقدم على تعدد الزوجات .. إلا فاجر .. أو قادر . (43) _ما كانت فكرتك عن الخليجين قبل أن تتعرف على شريحة منّا عبر الاحرار، (خاصة وأن صديقاتي من غير الخليجين يقولون لي أن الفكرة السائدة في بلادهم عن الخليجين أنهم أصحاب فلوس وثروات خيالية ويا حبهم للنسوان والعلاقات الحريمية وينضحك عليهم بسهولة)، هل كانت لديك مثل هذه الانطباعات أو الأحكام علينا وعلى رجالنا الخليجين؟ حقيقة اختلفت نظرتنا كثيرا .. للأخوة والأخوات الخليجيات .. بعد دخول عالم المنتديات .. وبعد الإلتحام والإشتباك الفكرى بيننا وبينهم .. فلم يكن مصدرنا لمعرفة الشخصية الخليجية يخرج عن بعض الصور السلبية التى تعرض من خلال الأفلام المصرية .. أو من خلال مانقرأه عن سفه الإنفاق فى رحلات السياحه فى اوربا وغيرها .. أو من خلال بعض السياح فى مصر .. أو من خلال بعض اصحاب الفنادق والتاكسيات والمحال التجارية .. اثناء رحلات الحج والعمرة .. فكانت الصورة سلبية جدا . لكن بعد الألتحام الفكرى .. فى المنتديات .. اكتشفنا وجها اكثر اشراقا ونضجا .. عقول مثقفة واعيه .. ورغبة صادقة فى ممارسة النقد البناء إلى درجة من الصراحة والوضوح بددت صورة السعودى الذى كان يختبىء لسماع إذاعة لندن .. واشاعة القذف من طائرة فوق الربع الخالى لمن يتجرأ وينتقد بكلمة واحدة سياسة النظام .. والأمر طبعا يختلف عن بلد مثل الكويت أو الإمارات أو قطر .. فالنظرة إليهم كانت تختلف عن النظرة إلى السعودية . لقد اكتشفنا من خلال المنتديات .. أن الشخصية السعودية .. ليست تلك الشخصية المتجهمة .. ولا هى الشخصية النفطية التى لاتعرف الحديث إلا بلغة المال والثروة .. واكتشفنا مشاكل المجتمعات الخليجية .. لاسيما المجتمع السعودى .. الذى يعانى من البطالة .. ومن بعض صور الظلم الإجتماعي .. وان بقى البعض مصرا على تقديم الشخصية السلبية للمجتمع الخليجي بكل سلبياتها . وهذا لايمنعنا من القول بأننا اكتشفنا جوانب سلبية فى الشخصية الخليجية حتى من بين العقول المثقفة .. واسوأ هذه السلبيات .. عنصرية النقد والمعارضة .. فالخليجي يعارض سياسات حكومته بشدة .. ولكن حينما يأتى النقد من أى شخص من خارج الوطن .. ينقلب السحر على الساحر .. ويتهم من يمارس النقد بأنه حاقد وبأنه سىء النية .. ولايريد إلا تشويه صورة الخليجي .. حتى فى مجال النقد الدينى .. يعتقد السعودي بالذات بعنصرية المذهب الدينى .. ويعتبر اى كلام عن المذهب الدينى السائد .. أو عن علماء المملكة اساءة متعمدة .. مع أن الفكر .. لاوطن له .. والعلماء فى اى مكان هم علماء لجميع المسلمين .. وهذا ما احاول اقناع الآخرين به والأهم من ذلك .. أن نظرتنا لكثير من الأخوات الخليجيات اختلفت تماما .. فأكتشفنا أن الخليجية انسانة مثقفة مطلعة لديها فكر وموهبة ادبية ومشاعر جياشة .. واعية ولها راي فى السياسة والدين وكل شىء .. مما يجعلنا حقيقة نعتز ونفتخر بهذه النماذج الجميلة التى قابلناها هنا فى هذا المنتدى .. والتى تركت لنا انطباعا رائعا يصحح نظرتنا الخاطئة إلى المرأة الخليجية .. ولا اريد هنا أن اذكر بعض الأسماء .. حتى لا انسى واحده من تلك الكاتبات الأديبات الرائعات .. واللائى هن فخر لبلادهن ولأمة العرب والإسلام .. وهم اولى بأن يتقدمن صفوف الحركة الأدبية النسائية والمنابر الإعلامية .. بديلا عن العلمانيات والشيوعيات و الإباحيات .. اللائى تحتفى بهن الأنظمة العلمانية فى العالم العربي والإسلامي . (44) _ما رأيك بما يحصل حاليا في المملكة العربية السعودية والعراق من قتل باسم الدين وذبح وتقطيع رؤوس؟ الأمر فى السعودية يختلف عنه فى العراق .. وقطع الرؤوس باسم الدين وقع كثيرا فى التاريخ الإسلامي .. وفى تاريخ المملكة .. والدولة السعودية نفسها فى مراحلها الثلاثه .. تأسست على العنف والقتل .. والفكر الإنقلابي ... وكذلك الأمر بالنسبة لكثير من الأنظمة العربية والإسلامية الحاكمة .. ولكن تختلف النظرة .. فى حال نجاح هذه الحركات الإنقلابية .. عنها فى حال فشلها .. وان كان هناك فرقا جوهريا .. وهو ان ما يحدث اليوم فى المملكة وغيرها من البلاد .. أنما يتم فى الغالب بدون اعداد أو تخطيط أو فكر واضح للتغيير إلى الأحسن .. ولايقصد اصحابه فى الغالب احداث ثورة أو تغييرا جوهريا فى الأوضاع السياسية من خلال حركات ثورية منظمة .. وانما هى فى الغالب اعمال تخريبية غير منبثقة عن تنظيمات ذات طابع فكرى وايدلوجي .. الهدف منها زعزعة الأمن فى البلاد .. وهو مايفقدها أى مصداقية أو تأييد شعبي . (45) _العادات الاجتماعية لدينا في الخليج أقرب الى التزمّت من الالتزام الديني وخاصة فيما يتعلق با لنساء ، هل توافقني الرأي؟ فعلا كثير من العادات الإجتماعية فى الخليج .. تحولت إلى لون من الوان النفاق الدينى والإجتماعى .. دون ان يكون لها مردود ايماني أو سلوكي واخلاقي .. وهنا تكمن المأساة .. كما تحولت إلى لون من الوان التعصب المذهبي . (46) _البعض يظن أن ثمة أيدي خفية تفعل ما تريد وتتخذ من تنظيم القاعدة شماعة لخطاياها وأن ما يحصل تحت اسم هذا التنظيم لا يعقل أن يكون فعلا متورط به! ما تعليقك على هذا ورؤيتك الشخصية لهذا التنظيم الذي تضخم بغضون سنوات وشكل رعبا عالميا من الاسلام وشكل خوفا لدى المسلمين أنفسهم، ؟ من الصعب جدا الحكم على مدى تورط تنظيمات سرية كالقاعدة أو غيرها .. فى أعمال العنف والإرهاب .. حتى تلك التى تبادر بالإعلان عن مسئولياتها عن تلك الأعمال .. ولكن عندما تفشل اجهزة الأمن والإستخبارات فى معرفة الحقيقة .. فلا تجد مناص من الصاق ذلك بأى تنظيم مطلوب القضاء عليه اصلا .. وتنظيم القاعدة .. لو ثبت بالفعل أنه من قام باحداث 11 سبتمبر .. فإننا بالفعل نكون امام تنظيما غآية فى القوة والخطورة .. أما إذا ثبت عدم تورطه فى احداث 11 سبتمبر فإن الأمر يكون تضخيما لا دليل عليه .. فلم نر للتنظيم أى عمل عسكري ضخم يستحق كل تلك الهاله من الدعاية والتضخيم . تحياتى لك وللجميع (47) سؤالي لك المفكر الإسلامي "مالك بن نبي" يقول إن الأفكار المخذولة تنتقم من أصحابها ..!! هل هذا الكلام صحيح ..؟! من ينتقم من الاخر ؟ أنت .. أم افكارك ؟ قبل أن نجيب على هذا السؤال الفلسفي .. لابد وأن نتعرف أولا على مفهوم مالك بن نبي للأفكار المخذولة .. وذلك من خلال مثال ضربه مالك بن نبي يشرح فيه قصده حيث يقول : في أول خذلان في التاريخ قام به المسلمون لفكرة القرآن المطبوعة (النموذج المثالي ) التي تعبر عنها الآية الكريمة "إن صلاتي ونسكي و محياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له" الأنعام –161- 162. والتي كان من الواجب أن يتوافق المسلمون في شخصيتهم وسلوكهم معها وذلك حين فصلوا بين سلوكهم المتعلق بطلب الدنيا وسلوكهم التعبدي فصار بعضهم يقول"صلاتي وراء علي أصلح لديني وطعامي عند معاوية أقوم لبدني!" ونتج عن هذا ذلك الشرخ المرير في صفين الذي كان بداية المرض الحضاري . بالتأكيد هذه المقولة صحيحه فى حدود المثال الذى ضربه مالك بن نبي .. والذى يصل إلى درجة الفصل بين الدين والدنيا .. بل ان شئنا قلنا الأنقلاب على الأفكار .. الإنقلاب والفصل النظرى العقدي .. وليس مجرد التقاعس أو الإلتزام الناقص للأفكار .. ففى الحالة الأولى .. يختفي الصراع بين الفكرة .. والتطبيق . . حيث يصبح عدم التطبيق أو الإنفلات من التطبيق العملي للأفكار .. مسألة اعتقاد .. وأما فى الحالة الأخرى التى ضربناها .. فيظل الصراع الأبدي بين ماوقر فى القلب .. وبين مايصدقه العمل .. الحالة الأولى من وجهة نظري تنطبق على النخبة المثقفة والحاكمة فى بلاد الإسلام .. بينما تنطبق الحالة الثانية على الشعوب والجماهير .. النخبة عندنا فقدت ايمانها بالله .. ولذلك كان انتقام الأفكار المخذولة لها واضح للغآية .. بينما يختلف الحال عند الجماهير التى مازالت فى مرحلة الصراع بين ماوقر فى القلب وبين ماصدقه العمل .. وإن كانت فى عصورها المتأخرة قد بدأت فى كثير من شرائحها تتجه نحو الحالة الأولى .. ومن ثم بدأت الأفكار المخذولة فى الإنتقام .. ولنضرب لذلك مثلا بفقدان قوامة الرجل على اسرته .. وماجره ذلك على شكل ومسيرة الحياة الإجتماعية .. والمشاكل التى احاطت بنا من كل جانب . والحمد لله رب العالمين .. مازالت على المستوى النظري الإعتقادي .. اؤمن بكل حرف وكل كلمة فى قرآننا الكريم وسنة نبينا .. وان كان ثم تقاعس أو تقصير فى التطبيق .. فهو فى نطاق أسأل الله أن يكون من النفس اللوامة .. ولذلك لا اعتقد أن لدى افكارا مخذولة .. وليس لدي من ثم انفصام عقدي بينى وبينها .. وانما الصراع العملي بين الخير والشر والذى هو طبيعة البشر من لدن آدم عليه السلام وحتى قيام الساعة .والحمد لله رب العالمين (48) بالجانب الاخر هل ينتقم منا الإسلام الآن ..؟ أم أنه يعيد صهرنا لنصبح أهلاً للإنتماء إليه .. ؟؟ المسلم اينما وقع نفع نقول ماضينا ونحلم بالمستقبل ونحن نتوحل بالحاضر ترى ماذا نفعل بهذا الوحل ؟! ولكــن لحظه "هم" قالوا "المسلم" .. ؟! ونحن الآن بهويتنا فقط "الديانه مسلم" إذا هل نبقى بالوحل الى ماشاء الله ..؟! على امل ان يكون الجيل القادم اوفر حظا منا .. ! بالتأكيد .. فإن التخلي الكامل .. نظريا وعمليا .. من جانب النخبة الحاكمة والمثقفة .. للفكرة الإسلامية .. وتبنيها زبالة الغرب .. وافكاره بطريقة مبتسرة .. كل ذلك ووفقا لسنة الله فى خلقه يؤدى بنا حتما إلى جملة الهزائم النفسية والمادية فى شتى المجالات .. وإلى المعيشة الضنكى التى حذرنا منها القرآن الكريم . ولاشك اننا وبدوره عكسية .. نستطيع أن نقول بأن انتقام الأفكار المخذولة أو انتقام الإسلام .. يؤدى بنا .. وبنا هنا .. اعنى بها المخلصين الذين مازالوا يحملون الإسلام فى قلوبهم .. ويحاولون قدر استطاعتهم احياء علوم الدين من جديد .. وبعثه مرة اخرى للحياة .. فالمعيشة الضنكى .. والمشاكل الكبيرة فى شتى مناحى الحياة لابد وان تعود بنا مرة اخرى إلى البحث عن الإسلام من جديد .. والعودة إليه .. يعنى كما تقول انت .. يعيد صهرنا من جديد .. وليس صهرنا نحن بالتحديد .. بل صهر من يسعى إلى ذلك .. ليصبح أهلا له .. وأن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا امثالكم . وكما قلت سابقا .. اننا مازلنا نعيش زمن انهيار الحضارة الإسلامية التى كانت متمثلة فى الدولة العثمانية .. وهى اسوأ حلقات وفترات الإنهيار الحضارى .. والتى ستتبعها بالتأكيد حلقة اخرى من قيام حضارة اسلامية كبرى .. لكن ربما يكون هذا بعد قرن او قرنين أو عدة قرون .. الله وحده أعلم . تحياتى لك اخى الكريم .. وارجو ان اكون قد وفقت للرد على اسئلتك . (49) - مع إتساع رقعة الإسلام والوطن العربي وإمتداد المسلمين في أنحاء المعموره بدأت تخرج إلينا فتوى من الشرق وأخرى من الغرب تضاربها مع العلم ان الفتوى واحده كما يحدث أحياناً من فتاوى يصدرها بعض علماء الأزهر .. سؤالي ؟ لماذا لا يكون للمسلمين مرجعية واحده يرجع إليها المسلمين من كل الأقطار حين يحتاجون لفتوى جديده عليهم مشكلّه ومكونه من الثقات من المسلمين بالإتفاق والإجماع عليهم وتكون دائمة ؟ الإختلاف الفقهي .. رحمة من الله لهذه الأمة .. وسنته سبحانه وتعالى فى خلقه .. ولهذا فالإختلاف الفقهي .. ليس سبة وليس عيبا .. حتى نجعلها مشكلة أو معضلة .. نبحث لها حل .. وإذا كان من هم خير منا وأعلم منا .. اختلفوا فى مسائل كثيرة .. فلا معنى لأن يتملل البعض منا إلى وجود هذا الإختلاف الفقهي .. فكثير من مسائل الفروع .. يقوم على غلبة الظن .. وليس على اليقين الإستدلالي .. لأن طبيعة الأدلة الشرعية أنها فى معظمها .. إما ظنى الدلالة قطعى الثبوت .. وإما ظنى الدلالة ظني الثبوت .. ولو أراد الله عزوجل لهذه الأمة أن تتعبد له باليقين لا بغلبة الظن .. لجاءت الأدلة الشرعية كلها قطعية فى دلالاتها وفى ثبوتها .. ولكن شاءت حكمته جل فى علاه أن تأتى الأدلة على هذه الشاكلة .. وللإختلاف الفقهي اسبابه العلمية الكثيرة التى لايتسع المقام لذكرها . فإذا كان الإختلاف الفقهي فى حد ذاته جزء من طبيعة هذا الدين .. فأين تكمن المشكلة إذن ؟؟ المشكلة ليست فى وجود الإختلاف الفقهي .. وانما فى اسلوب تعاملنا مع هذا الإختلاف الفقهي .. فالأمة الإسلامية منذ عصر الصحابة .. قد عرفت المدارس الفقهية .. وان كانت لم تتبلور بعد إلا فى عصر التابعين وتابعيهم .. وكان على مسلم أن يلتزم بمدرسة فقهية من تلك المدارس .. وأن يتدرج فيها .. على مراحل اشبه بالمراحل الدراسية التى نعرفها .. فكانت هناك حدود فاصلة بين العلماء وطلبة العلم والعوام .. فكان على العوام أن يقلدوا شيخا من الشيوخ .. ولايسعهم إلآ هذا التقليد .. وأما طلبة العلم الشرعي فكان عليهم أن يتدرجوا فى دراسة المذهب الفقهي .. ابتداء من حفظ المتون وهم فى سن الصغر .. ثم التوسع رويدا رويدا .. حتى يصلوا إلى مرتبة الإجتهاد فى المذهب .. ثم درجة الإجتهاد المطلق .. كل ذلك منوط بقدراتهم على تحصيل العلم ودراسة المذهب واصوله .. وكان على الدولة أن تتبنى مذهبا من تلك المذاهب .. تلزم الناس به فى حدود القانون العام للدولة .. ولا تلزمهم بالضرورة إلى الإلتزام بمذهب فقهى معين فى حياتهم الخآصه .. فلم تكن ثمة مشكلة كبيرة .. فى تعدد الإجتهادات والمذاهب الفقهية . لكن هذه المذهبية الفقهية .. انتهت عند كثير من الناس فى عصور الإنحطاط الأخلاقي إلى التعصب الفقهي البغيض الذى ذاقت الأمة على يديه الويلات .. ورأينا فيه العجب العجاب .. حتى انتهى الأمر إلى قول بعض المتعصبين المذهبيين بعدم جواز صلاة الحنفي خلف الشافعي .. إلى غير ذلك من البدع .. وهذا التعصب المذهبي بدلا من أن يعالج .. دفع ببعض بالكثير من الناس ومنهم العلماء .. إلى المناداة بنبذ التمذهب الفقهي واعتباره بدعة .. وضرورة الأخذ والإستنباط المباشر من الكتاب والسنة .. وكانت حجتهم فى ذلك بعض الأدلة التى تخاطب العلماء .. لا العآمة .. مثل مذهبي هو الحديث .. وان العلم عندنا قال وحدثنا وماسوى ذاك فوسواس الشياطين .. ثم ترى العالم أو الداعية الذى يحدثك بهذا الأمر .. يقوم هو ذاته من حيث لايدرى بوضع مذهب فقهي جديد يطالب المستمعين له بضرروة الأخذ به لأنه مستمد من الكتاب والسنة .. وهكذا تحولت المذاهب الفقهية المشهورة على أيدى دعاة اللامذهبية إلى آلاف المذاهب الفقهية القاصرة ..وأدى كل ذلك بالأمة إلى الوقوع فى الفوضى الفقهية التى نراها . ومع شيوع الصحف والبرامج الدينية فى الفضائيات ونحوها .. والمتاجرة بالفتاوى الدينية .. دخل مجال الإفتاء الدينى .. دخلاء كثيرون .. واصبحنا نعيش فى وباء فقهي .. وليس مجرد فوضي فقهيه فحسب .. حتى فقدت الفتوى الدينية قوتها الروحية فى نفوس كثير من المتدينين وغيرهم .. نتيجة للدوران فى حلقة مفرغة .. بين قيل يجوز وقيل لايجوز والله أعلم . (50) - رأيك بالمفكر الإسلامي / علي الجندي ؟ جميل جدا أن تذكرنا بهذا الرجل العلامة .. الذى عاش كالجندي المجهول .. وهو الذى اثرى المكتبة الإسلامية بعشرات الكتب التى كانت تخاطب بالأساس الشباب المسلم .. دون الخآصة أو طلبة العلم .. وكان هذا الأمر مستهدفا من قبل الكاتب .. وعاش الرجل ومات .. وسط تجاهل اعلامي كبير . تحياتى لك ( 50 ) شهيد هل تسمع الموسيقى.؟ قبل أن اجيبك على سؤالك .. لابد هنا وأن اضع بين أيديكم الرأى الفقهي الذى اتبناه فى حكم السماع للموسيقى والغناء .. نظرا لأن قضية الموسيقى والغناء من القضايا التى دار ويدور حولها جدل فقهى كبير . يقول حجة الإسلام ابو حامد الغزالي رحمه الله بعض الموسيقى من اللهو المباح .. والمواظبة على اللهو جناية وكما ان الصغيرة بالإصرار والمداومة تصير كبيرة فكذلك بعض المباحات بالمداومة يصير صغيرة وهو كالمواظبة على متابعة الزنوج والحبشة والنظر الي لعبهم على الدوام فإنه ممنوع وإن لم يكن اصله ممنوعا إذ فعله صلى الله عليه وسلم وهو من قبيل اللعب بالشطرنج فإنه مباح ولكن المواظبة عليه مكروهة كراهة شديدة ومهما كان الغرض اللعب والتلذذ باللهو فذلك يباح لما فيه من ترويح القلب إذ راحة القلب معالجة له فى بعض الأوقات لتنبعث دواعيه فتشتغل فى سائر الأوقات بالجسد فى الدنيا كالكسب والتجارة أو فى الدين كالصلاة والقراءة .. واستحسان ذلك فيما بين تضاعيف الجد كاستحسان الخال على الخد ولو استوعبت الخيلان الوجه لشوهته فما أقبح ذلك .. فيعود الحسن قبحا بسبب الكثرة فما كل حسن يحسن كثيره ولا كل مباح يباح كثيره .. بل الخبز مباح والإستكثار منه حرام فهذا المباح كسائر المباحات . أما الإجابة المباشرة .. فهى نعم استمع للموسيقى .. المرتبطة بالكلمة .. أو بالغناء القديم .. مثل أغاني ام كلثوم وسيد درويش وعبد الوهاب وعبد الحليم ومحمد فوزي واسمهان وليلى مراد وغيرهم .. فاحب موسيقى السنباطي وعبد الوهاب والقصبجي وغيرهم ولكن لا استمع إلى الموسيقى كمادة منفصلة مستقلة .. واغلبها غربي .. فهذه لا افهمها .. ولا استمع كذلك إلى الموسيقى الشبابية الحديثة .. لأنها لاتدخل إلى العقل ولا تحرك الوجدان .. وأنما تدخل مباشرة إلى الجهاز العصبي .. فيحدث مانراه من رقص وخلافه .. دون أن يكون للموسيقى اثر على تربية الوجدان والسمو بالمشاعر . الموسيقى هى جزء من الطبيعة الخلابة التى ابدعها الله عزوجل فى كل مظاهر الطبيعة .. فى اصوات الطيور والحيوانات والهواء والماء والشجر .. ثم جاء الإنسان ليضاهي هذه الطبيعة عبر اختراعه لعشرات الآلات الموسيقية وتأسيسه لعلومها المتنوعة .. لكن للأسف الشديد هناك الكثير من البشر الذين لوثوها بالمعاصي والذنوب والكبائر .. فارتبطت قديما فى أذهان الناس بمجالس الخمر والفسوق والزنا . تحياتي (51) - الطفولة مرحلة بريئة ونقية .. يذكرها الجميع بحلوها ومرها .. كيف كانت طفولة شهيد ؟ استطيع أن اقول بأن طفولتى كانت مضطربة .. نتيجة لأنها شهدت الفترة مابين حرب 67 وحرب 73 .. وما تبع ذلك من عدة هجرات تركنا فيها منازلنا واموالنا وممتلكاتنا وتعرضنا لآزمات مالية خانقة بكل معنى الكلمة .. بالإضافة إن طفولتى قد شهدت موجات المد الشيوعي داخل البلاد وما تبع ذلك من انحلال رهيب .. كل ذلك جعلنى اعيش بعض الشباب وربما بعض الشيخوخة فى فترات الطفولة .. وكان لها بعد ذلك اثرا عكسيا .. فاختلط لدي مراحل الطفولة والشباب والكهولة بعضها ببعض .. وهذه القضية . اى اختلاط مراحل العمر بعضها ببعض .. قضية كبيرة اتمنى ان اتناولها أو يتناولها غيري كقضية مستقلة . (52) انت متزوج طبعـا ؟! ليس هذا سؤالي .. - لكن هل يرى شهيد نفسـه زوج متعاون !! بمعنى هل تقوم بمساعدة زوجتك في أعباء المنزل .. والمطبخ ؟؟ أم أن هذا الأمـر يقلل من مكانتـك .. وهيبتـك كرجل ؟ من حيث المبدأ .. لايوجد لدي اى مانع للمساعدة ( ماعدا غسيل الملابس طبعا ) .. وماتعرضت له فى حياتي من بعض المحن التى فرضت علي الحياة خارج الأسرة وفى ظروف صعبة للغآية .. مثل الإلتحاق الإجباري بالجيش .. ودخول المعتقلات .. والحياة داخل المعسكرات الإسلامية .. والسفر والحياة بمفردي احيانا .. كل ذلك جعل المساعدة أو القيام بتلك الأمور شىء طبيعي فى حياتي .. ولايمثل لي أى نوع من الحرج اة الشعور بالمهانة والنقص .. ولكن بشرط ألا يفرض من جانب الزوجه مثلا .. وبشرط أن يكون فى حدود معينة .. ولكن المشكلة أن كثير من النساء يرفضن مساعدات الزوج اصلا .. ويعتبرنه تدخلا فى شئونهن الخآصه .. لكن على العموم المساعدة وخصوصا فى ظروف معينة تتعرض لها الزوجة .. هو لون مهم من الوان الرجولة الحقيقية وليس العكس (53) - عندما يغزوك المـلل ..... كيف تحـاربــه ؟؟ احيانا كثيرة يكون العلاج فى ترديد ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ,, واحيانا اخرى اهرب إلى النوم .. وعندما يمتنع النوم عني .. اقوم بترتيب اى شىء فى المنزل . (54) - صفـه أو ميزة .. ترى ان شهـيـد يفتـقـدها ..وتمنيت تـوفرهـا لديـك ؟ الصفات الحميدة كلها موجوده من حيث الأصل والنية والحمد لله .. ولكن المشكلة فى التطبيق العملي والإخفاقات الكبيرة التى تحدث نتيجة لعوامل كثيرة . (55) - هـل أنت ريـاضي ؟ رياضتك المفـضلـة / فريقـك المفضــل ؟ رياضتى الوحيدة زمااااااااااان كانت المشي وراء البنات فى شوارع مصر الجديدة :).. ورياضتى المفضلة كانت كرة القدم والتنس النسائى :).. والآن لاعلاقة لى بأى نوع من انواع الرياضة . (56) - ما الذي يسـتفـزك بالمـرأة ؟ ومـا الذي يعجبـك فيها ؟ يستفزني فيها اساءة استخدامها لآنوثتها .. وعدم اكتراثها بكشف جسدها أمام الناس .. كما يستفزنى المرأة المسترجلة .. وأما الذى يعجبني فى المرأة .. فالأنوثة العاقلة .. الملتزمة بشرع الله عز وجل . (57) أستـــــــاذي تـابعت الحـوار معــك ... وكان فعـلا متـعه و (عرّفنا عليك أكثر( صدقينى أننى المستفيد الأول من اسئلتكم الواعية ، وسعادتي بالحوار معكم متعة ذهنية ونفسية لاتقدر بثمن
|