| |
إني بعَينيـكِ مَمنـوعٌ مِـنَ السَّفَـرِ وسَوفَ آتي مَساءَ اليَـومِ فانتظـري |
طَالَ الفرَاق ُوزَهـرُ العُمـرِ يَسبِقُنَـا وأنتِ في سَفَرٍ.. والقَلـبُ فـي كَـدرِ |
مَا عُدتُ أُخفيـكِ سِـراً يَـا مُعَذِّبَتـي ونَبْضُ حُبِّكِ مِلءُ السَمْـعِ والبَصَـرِ |
عَامَـانِ مَـرا وفـي أعمَاقِنَـا وَلَـهٌ وأنتِ مِني .. كدَمـعِ العُـودِ للوَتَـرِ |
وأنـتِ قَـارورَةٌ فـي كُـلِ أُمسِّيـةٍ يَنسَابُ عِطْرُكِ بَينَ الـدِفءِ والمَطَـرِ |
وأنـتِ دُرَّاقَـةٌ تَخْتَـالُ فـي غَنَـجٍ ويرقُصُ الغُصنُ في شَدْوٍ علَى الشَجَرِ |
للرِمْشِ سِحرٌ..وفَوقَ الثَّغْـرِ خَارِطَـةٌ نَهرٌ مِن الخَمرِ..عُنقُـودٌ مِـن الثَمَـرِ |
فكَم تَذَّوقـتُ شَهْـداً بَـاتَ يُسكُِرُنـي وكَمْ تَشَّوقتُ نَهـداً.. نَاعِـمَ الوَبَـرِ |
شَرارةٌ العِشقِ مِـن كَفَّيـكِ أوقدُهَـا (ومعظَمُ النَارِ مِن مُستَصْغَرِ الشَرَرِ) !! |
وأنتِ لي يـا سُلَيْمَـى روحُ مُلْهِمَـةٍ كمُبتَدَا ذَابَ في شَـوْقٍ مـعَ الخَبَـرِ |
أزورُ عينَـكِ يـا سَلْمَـى فتَحمِلُنـي بَحراً وأسْبَحُ في هَمْـسٍ مَـع القَمَـرِ |
أُلَمْلِمُ الشَّعـرَ عَـن خَدَّيـكِ أَحسَبُـهُ لَيلاً.. وطيبُكِ مِثـلُ العَنبَـرِ العَطِـرِ |
أُدَاعِـبُ الثَغـرَ ظمآنـاً فيَمنَحُـنـي شَهداً ونَدْخُلُ في شَيءٍ مِنَ الخَـدَرِ !! |
للتيـنِ وَزْنٌ . ..وللرُمَّـانِ قَافِـيَّـةٌ وهَا هُنَا يا سُلَيْمَى مَكْمَنُ الخَطَـرِ !! |
أعودُ طِفلاً إذا مـا العِشـقُ حَرَّكنـي واَحتَسي عَسَلَ الإبريقِ في كِبَـري !! |
للحُبِ سِحـرٌ يَزيـدُ الشِّعـرَ أخْيِّلَـةً وللجُنونِ فُنـونٌ .. سَاعَـةَ السَحَـرِ |
يا أنتِ يا أنتِ يا سَلْمَـى وشَاعرتـي لَولَا هَـواكِ لكـانَ القَلـبُ كالحَجَـرِ |
سَافرتُ في صَدْرِكِ المجنونِ مُخْتَبئـاً خَلفَ الغِلَالَةِ مَنقُوشَاً علَـى الأثَـرِ!! |
بَعضُ القصائِـدِ أتلوهـا فيَسمَعُنـي نَهدٌ أُغَنِّـي فَيَبكـي شَـوْقَ مُنكَسِـرِ |
كُفِّي سُلَيْمَى عَن التَرحـالِ والْتَمِسـي عُذْرَا لقلبين مِن بُعـدٍ ومِـن ضَـرَرِ |
فقَد تَضَـاءَلَ جِسمـي بَعـدَ عَافيَـةٍ وقَد تَعِبتُ مِـن الأشـوَاقِ والسَهَـرِ |
مـــن أشـعــار الـشـاعــر ثــــــروت ســلــيـــم |
| |