|
العاهل السعودي يفتتح في مدريد أعمال مؤتمر حوار الأديان |
العاهل السعودي يفتتح في مدريد أعمال مؤتمر حوار الأديان
العاهل السعودي إلى جانب ولي العهد الأسباني
مدريد، أسبانيا(CNN)-- افتتح العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأربعاء أعمال المؤتمر العالمي للحوار، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الأسبانية مدريد، وذلك بحضور الملك الأسباني، خوان كارلوس.ويشارك في المؤتمر عدد كبير من رجال الدين من مختلف الأديان والطوائف، وذلك تحت شعار الحوار بين "أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات المعتبرة" وألقى العاهل السعودي كلمة في افتتاح أعمال المؤتمر قال فيها : "جئتكم من مهوى قلوب المسلمين ، من بلاد الحرمين الشريفين حاملا معي رسالة من الأمة الإسلامية، تعلن أن الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح ، رسالة تدعو إلى الحوار البناء بين أتباع الأديان ، رسالة تبشر الإنسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام بإذن الله محل الصراع ." وتابع الملك عبدالله بالإشارة إلى أن جميع الحاضرين يشتركون بالإيمان "برب واحد،" وأن الأديان التي أرادها الله لإسعاد البشر يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم، ودعا إلى تأكيد أن الاختلاف "لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع والصراع ، وأن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان." ورأى العاهل السعودي أن الحوارات في الماضي فشلت لأنها تحولت إلى تراشق يركز على الفوارق ويضخمها، أو لأنها حاولت صهر الأديان والمذاهب بحجة التقريب بينها، وأبدى ثقته في أن الإنسان "قادر بعون الله على أن يهزم الكراهية بالمحبة والتعصب بالتسامح، وأن يجعل جميع البشر يتمتعون بالكرامة." ونقلت تقارير صحفية سعودية عن رئيس البرلمان الألماني، نوربرت لاميرت، قوله إن هذه المناسبة "يوم عظيم في حياة البشرية"، وأن الرياض كانت في طليعة الجهات التي "أسهمت بفك فتيل أي حرب تقع بين الثقافات." وأضاف: "لا أحد يستطيع نفي دور المملكة في دعم الإسلام والمسلمين، إذ أن البشرية بحاجة ماسة إلى العودة إلى تعاليم أديانها، والإسلام دين يملك أسس القناعة لإحلال السلام في العالم،" وفقاً لوكالة الأنباء السعودية. ورأى خبراء أن المؤتمر "يأتي في سياق المبادرة التي أطلقها الملك عبدالله للحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات، والتي اعتمدها المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار، الذي نظم في المملكة مؤخرا." ونقلت الوكالة أن العاهل السعودي أجرى مقابلة مع صحيفة لاروببليكا الإيطالية، قال فيها إن الحاجة للحوار بين أتباع الديانات والثقافات "تستدعيها الظروف العالمية الراهنة، في ظل ما تشهده المجتمعات البشرية من أزمات، وتواجهه من تحديات متنامية تنذر بالمزيد من المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، من شأنها تعميق المعاناة الإنسانية." وأعرب الملك عبدالله عن "تطلع المملكة العربية السعودية إلى أن يسود الوئام والسلام، ليس بين المسلمين بمختلف مذاهبهم وحسب، ولكن أيضاً بين شعوب العالم بكافة معتقداتهم." يذكر أن حوالي 200 شخص تلقوا دعوات للمشاركة في المؤتمر، بمن فيهم، رجال دين مسلمين بارزين من الدول العربية، إضافة إلى رجال دين يهود ومسيحيين، من بينهم فرانكلين غراهام، وهو ابن بيلي غراهام، الزعيم الديني الإنجيلي المعروف، إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي السابق، آل غور، والقس جيسي جاكسون، وبابا الأقباط شنودة الثالث، وشيخ الأزهر، وأسقف كانتربيري، روان ويليامز، والأسقف الجنوب أفريقي، ديزموند توتو. وقال الحاخام الإسرائيلي، ديفيد روزن إن السعودية دعته بدوره إلى المؤتمر، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل "خطوة تاريخية من جانبها (السعودية)." غير أن روزن حذر من أن ذلك قد لا يكون أكثر من محاولة سعودية لتجميل صورتها وصورة الإسلام في وجه الانتقادات المتعلقة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الأمثلة على التطرف الإسلامي.
|